المخيم الوطني للإبداعات الشبابية والتطوع بالكاف
تعيش ولاية الكاف هذه الأيام على وقع الاستعداد لتنظيم تظاهرة وطنية مميزة يلتقي فيها الشباب من كافة ولايات الجمهورية طيلة ثلاث أيام متتالية من 17 إلى 19 ديسمبر 2021 في إطار مخيّم شبابي عنوانه الفنّ والإبداع والتطوّع، مخيّم وطني يندرج ضمن محاور الرؤية الاستراتيجية لقطاع الشباب بوزارة الشباب والرياضة ويهدف بالأساس إلى تكوين قيادات شبابية قادرة على تحمّل المسؤولية وذلك من خلال عيش تجربة التخييم في الفضاءات الخارجية.
هذا المخيّم في نسخته الأولى من تنظيم دار الشباب قلعة سنان وبمساهمة مختلف المؤسسات الشبابية الأخرى بالجهة وبعض هياكل المجتمع المدني يمثل فرصة للالتقاء بين مختلف المواهب الشبابية وإطار ملائم لتبادل خبراتهم الفنيّة في مجالات متعددة منها المسرح، التعبير الجسماني، الموسيقى، الفنون التشكيلية، التصوير الفوتوغرافي... كما يمثل أيضا فرصة للشباب الموهوبين لتنمية مهاراتهم الفنيّة من خلال المشاركة في الورشات التي تتضمنها فقرات هذا المخيم والتي يشرف عليها إطارات مختصة من أساتذة الشباب والطفولة.
وفي اتصال لمنتدى قطاع الشباب بالسيّد "أنيس الضياف" مدير دار الشباب قلعة سنان أعلمنا أنه تمّ اختيار المعلم التاريخي مائدة يوغرطة كمكان لتركيز الخيام باعتباره موقع مميز واستراتيجي ويتلائم مع مثل هذه الأنشطة الموجهة للشباب، كما أن الهدف من اختيار هذا المكان هو مزيد التعريف به على مستوى وطني باعتباره وجهة سياحية بالمنطقة.
وعن دواعي اختيار هذا النشاط فقد حدثنا السيد أنيس الضياف أنه على إثر استقراء لتطلعات ورغبات الشباب عبّروا عن حاجتهم الماسة للخروج إلى الطبيعة وممارسة أنشطتهم في فضاءات مفتوحة، ومن هنا تراءت فكرة إنجاز هذا المخيم في إطار منظّم ومؤمّن من خلاله يتسنى للمشاركين التعرف على المناطق الأثرية والطبيعية بولاية الكاف من ناحية، وبهدف تثمين وتشجيع المواهب الإبداعية الشبابية وحثهم على بعث نوادي للتخييم بجهاتهم من ناحية أخرى.
أما عن فقرات هذه التظاهرة فقد أخبرنا أنه تمّ برمجة جولات وزيارات خلال اليوم الأول لمختلف المعالم التاريخية بولاية الكاف منها القصبة، البازيليك وبومخلوف فضلا عن زيارة بعض المناطق الطبيعية على غرار غابة البندق، هذا بالإضافة إلى فقرة تطوعية متمثلة في حملة تشجير بمائدة يوغرطة كمعاضدة لجهود الدولة في تنظيم الحملات وطنية لإعادة تشجير المناطق الغابية، كما أعلمنا أيضا أن البرنامج يتضمن سهرة فلكيّة وعروض سينمائية بالإضافة إلى ورشات فنيّة في التصوير الفوتوغرافي، السينما، المسرح، الفنون التشكيلية والموسيقى، وتتواصل هذه الورشات طيلة أيام المخيّم تحت إشراف إطارات مختصين ويتمّ اختتمامها بسهرة فنيّة من تأثيث الشباب المشاركين.